{
 "project": "قبل أن تصدّق",
 "lang": "ar",
 "version": "1.0.0",
 "updated": "2026-07-22",
 "license": "CC BY 4.0 — https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/",
 "attribution": "قبل أن تصدّق — Association ODERSA",
 "reflexes": [
  {
   "id": "r01",
   "num": 1,
   "slug": "qui-parle",
   "title": "من يتكلّم؟",
   "hook": "قبل أن تزن قيمة خبر، انظر أولًا من يحمله.",
   "summary": "حساب مجهول، ابن عمّ حسن النية، صحيفة، أو بائع: نفس الجملة لا تحمل نفس الثقل حسب من يقولها.",
   "why": [
    "على الشاشة، كل شيء يتشابه: شائعة أطلقها حساب أُنشئ الأسبوع الماضي تظهر بنفس الخط، ونفس الألوان، وبنفس الجدّية التي يظهر بها تحقيق صحفي موثّق. هذا هو الوهم الكبير للعالم الرقمي — الشكل الخارجي لم يعد يقول شيئًا عن مصدر الرسالة.",
    "لهذا يتلخّص المنعكس الأول في سؤال بسيط جدًا: من يقول لي هذا؟ ليس «من أرسل لي هذا» — فعمّك هنا ليس إلا ساعي البريد. من كتبه في الأصل؟ شخص معروف الهوية؟ فريق تحرير يوقّع باسمه ويصحّح أخطاءه؟ أم لا أحد، وهذا بالضبط ما يجب أن يثير قلقك؟"
   ],
   "gestures": [
    "ابحث عن اسم، أو وجه، أو جهة تقف خلف الرسالة. لم تجد شيئًا؟ هذا في نفسه جواب.",
    "افتح الحساب الذي نشر الرسالة: منذ متى هو موجود، وما الذي ينشره غير هذا، وكيف يبدو باقي محتواه؟",
    "فرّق بين الكاتب والناقل: من يرسل لك المعلومة نادرًا جدًا ما يكون هو من كتبها.",
    "احذر من عبارات مثل «صديق طبيب» أو «شخص يعمل هناك»: مصدر لا يمكن الوصول إليه ليس مصدرًا أصلًا."
   ],
   "trap": "«شرطي في المدينة أكّد ذلك لزميلتي في العمل»: الرسالة تدور في ثلاث مجموعات حي مختلفة. أي شرطي؟ أي زميلة؟ لا أحد يعرف. هذا الخبر بلا كاتب — له فقط حاملون ينقلونه من يد إلى يد.",
   "mantra": "بلا اسم، بلا ثقة."
  },
  {
   "id": "r02",
   "num": 2,
   "slug": "quelle-source",
   "title": "ما المصدر؟",
   "hook": "اصعد عكس التيار حتى تصل إلى منبع الخبر.",
   "summary": "لقطة شاشة، عبارة «حسب دراسات»، مقال يستشهد بمقال آخر: المعلومة تسافر بعيدًا عن منبعها. والخطوة المطلوبة: العودة حتى الوثيقة الأصلية.",
   "why": [
    "المعلومة تشبه النهر: كلما ابتعدت عن منبعها، حملت معها أشياء لم تكن فيها أصلًا. تقرير يتحوّل إلى مقال، والمقال يتحوّل إلى عنوان، والعنوان يتحوّل إلى لقطة شاشة مقصوصة — وفي النهاية، لا تشبه الرسالة نقطة انطلاقها في شيء.",
    "والخبر الجيد: يمكن الوصول إلى المنبع الأصلي دائمًا. وثيقة رسمية يمكن الاطّلاع عليها، بيان يمكن التحقّق منه على موقع الجهة التي يُفترض أنها نشرته، و«دراسة» لها عنوان وأسماء باحثين. فإن كانت المعلومة تجزم بشيء دون أن تُظهر مصدره أبدًا، فالمشكلة فيها هي، لا فيك."
   ],
   "gestures": [
    "ابحث عن رابط يقود إلى الوثيقة الأصلية. لا يوجد رابط؟ ابحث عنها بنفسك بكلمات مفتاحية دقيقة.",
    "لقطة الشاشة ليست مصدرًا: اعثر على المنشور الأصلي — فقد تكون اللقطة مجتزأة، أو معدَّلة، أو مُختلَقة بالكامل.",
    "عبارة «حسب دراسة» بلا اسم للدراسة = إشارة تنبيه. الدراسة الحقيقية لها عنوان، وتاريخ، وأسماء باحثين.",
    "على موقع غير معروف، افتح صفحة «من نحن»: من ينشر هذا الموقع، وبأي عنوان، ومنذ متى؟"
   ],
   "trap": "منشور يجزم أن «قاعدة جديدة» ستغيّر مواقيت المدرسة، مع لقطة شاشة كدليل. على الموقع الرسمي للمدرسة: لا شيء عن هذا. اللقطة كانت من وثيقة عمل قديمة عمرها سنتان، لم تُعتمَد أبدًا.",
   "mantra": "اتبع المصدر، لا مكبّر الصوت."
  },
  {
   "id": "r03",
   "num": 3,
   "slug": "quelle-date",
   "title": "ما التاريخ؟",
   "hook": "خبر حقيقي قبل خمس سنوات قد يتحوّل اليوم إلى خبر كاذب.",
   "summary": "صور كوارث، تنبيهات، عروض تخفيض، قرارات: محتوى قديم يعود للظهور باستمرار وكأنه جديد. ابحث دائمًا عن التاريخ — واسأل نفسك إن كان السياق قد تغيّر.",
   "why": [
    "هذه من أنجح طرق «إعادة التدوير» على الإنترنت: لا حاجة لاختراع شيء أو تزييفه. يكفي أن تأخذ محتوى حقيقيًا — فيضانًا صُوِّر منذ سنوات، تحذيرًا انتهت صلاحيته، تصريحًا قديمًا — وتعيد نشره اليوم، بلا تاريخ. والباقي تتولاه المشاعر.",
    "الفخ مزدوج: محتوى صحيح لكنه قديم قد يكون أصبح كاذبًا الآن (القاعدة تغيّرت، المنتج سُحب، التحذير رُفع)… أو قد يبقى صحيحًا تمامًا كما هو. والتاريخ هو الفيصل في ذلك — لا مظهر الرسالة."
   ],
   "gestures": [
    "ابحث عن تاريخين: تاريخ النشر، وتاريخ وقوع الحدث نفسه. غالبًا ما يكونان تاريخين مختلفين.",
    "لا يوجد تاريخ ظاهر؟ ابحث بالكلمات المفتاحية للرسالة: أول نشر لها يظهر عادة بسرعة.",
    "بالنسبة للصور والفيديوهات، يُظهر لك البحث العكسي عن الصور متى تم تداولها من قبل.",
    "قبل مشاركة تحذير أو تعليمات، اسأل نفسك: هل ما زال هذا ساري المفعول، هنا والآن؟"
   ],
   "trap": "«شاهدوا ما يحدث الآن على الساحل!»: فيديو مثير، السماء سوداء، الأمواج هائلة. نفس الفيديو كان يتداول من قبل خلال عاصفة وقعت منذ سنوات. البحر كان حقيقيًا — لكن «الآن» كانت كاذبة.",
   "mantra": "بلا تاريخ، الخبر يطفو — ويُقال فيه ما تشاء."
  },
  {
   "id": "r04",
   "num": 4,
   "slug": "image-preuve",
   "title": "هل تقول الصورة ما يُزعَم أنها تقوله؟",
   "hook": "الصورة تُثبت أن مشهدًا ما وقع فعلًا — لا أن التعليق عليها صحيح.",
   "summary": "مقصوصة، منتزَعة من سياقها، معدَّلة، أو مولَّدة بالذكاء الاصطناعي: نادرًا ما «تتكلّم» الصورة بنفسها. التعليق عليها هو ما يجب التشكيك فيه، وأصلها هو ما يجب البحث عنه.",
   "why": [
    "نصدّق أعيننا — هذا أمر بشري. الصورة تبدو دليلًا: «رأيتها بعينيّ، إذن هذا حدث فعلًا». لكن الصورة لا تحكي القصة كاملة أبدًا: ما هو خارج الكادر، اللحظة، المكان، التعليق الذي يُلصَق بها… كل هذا قد يحوّل مشهدًا عاديًا إلى فضيحة، وتجربة مسرحية إلى حادثة حقيقية.",
    "ولم تعد هناك حتى حاجة للتزييف: معظم الصور المضلِّلة هي صور حقيقية بالفعل… لكن من مكان آخر، أو زمن آخر، أو عن موضوع آخر تمامًا. ويُضاف إلى ذلك اليوم الصور المولَّدة بالذكاء الاصطناعي، وهي غالبًا مقنعة جدًا. والخطوة تبقى نفسها: لا تسأل الصورة إن كانت جميلة، بل من أين أتت."
   ],
   "gestures": [
    "البحث العكسي عن الصور: أين ومتى نُشرت هذه الصورة من قبل، وبأي تعليق؟",
    "تساءل عن الكادر: ماذا كنّا سنرى بجانب الصورة تمامًا، أو قبلها، أو بعدها؟",
    "لصورة يُحتمَل أنها مولَّدة بالذكاء الاصطناعي: تفاصيل الأيدي، نصوص غير مقروءة في الخلفية، انعكاسات غير منطقية — كل هذه مؤشرات، لا أدلة قاطعة. والاختبار الحقيقي يبقى معرفة الأصل.",
    "فرّق بين سؤالين: هل الصورة أصلية؟ وهل التعليق عليها يقول ما تُظهره الصورة فعلًا؟"
   ],
   "trap": "صورة تُظهر طابورًا طويلًا أمام صيدلية، معلَّقة بعبارة «نقص تام في المخزون الآن». البحث العكسي يعثر على نفس الصورة: كانت لافتتاح متجر، في بلد آخر، بمناسبة إطلاق لعبة فيديو جديدة.",
   "mantra": "الصورة تُثبت المشهد، لا التعليق عليه."
  },
  {
   "id": "r05",
   "num": 5,
   "slug": "qui-d-autre",
   "title": "من غيره يقول هذا؟",
   "hook": "خبر مهم لا يبقى وحيدًا طويلًا.",
   "summary": "خطوة المحترفين: القراءة المتقاطعة. إن كان حدث ضخم لا يظهر إلا في منشور واحد، فهذه إشارة للانتظار — لا للمشاركة.",
   "why": [
    "هذه الخطوة الأقل بداهة — والأقوى تأثيرًا. أمام معلومة مشكوك فيها، ينجرف الكثيرون لإعادة قراءتها مرارًا، وتدقيق تفاصيلها. أما المحقّقون المحترفون فيفعلون العكس: يغادرون الصفحة. يفتحون علامات تبويب أخرى، وينظرون فيما تقوله مصادر مستقلة أخرى عن نفس الواقعة، وعن الجهة التي تزعمها.",
    "المنطق بسيط: الحدث المهم فعلًا يترك أثرًا في كل مكان. فإن كان «اكتشاف ضخم» موجودًا فقط في منشور واحد يُعاد تدويره باستمرار، فهناك احتمالان: الوقت لا يزال مبكرًا جدًا… أو الخبر كاذب جدًا. وفي الحالتين، يمكن للأمر أن ينتظر. واحذر من التقاطع الزائف: عشرة مواقع تنسخ نفس النص كلمة بكلمة تبقى، في النهاية، مصدرًا واحدًا فقط."
   ],
   "gestures": [
    "خذ الكلمات المفتاحية للخبر وابحث عنها في مكان آخر: من غيره يتحدّث عن هذا، وما الذي يقوله؟",
    "قارن بين مصادر مستقلة عن بعضها — لا بين عشر نسخ من نفس البيان.",
    "لا أحد آخر يتحدّث عن هذا؟ بالنسبة لحدث ضخم، هذا الصمت مؤشر بالغ الأهمية.",
    "تحقّق أيضًا من المصدر نفسه: ماذا يقول الآخرون عن الموقع أو الحساب الذي ينشر هذا؟"
   ],
   "trap": "«العمدة أعلن إغلاق جميع المسابح!» موقع واحد فقط يتحدّث عن هذا — وهو نفسه من يزعم ذلك. لا البلدية، ولا الصحافة المحلية، ولا أي جهة أخرى. بعد ثلاثة أيام، اختفى المنشور. المسابح لم تختفِ.",
   "mantra": "خبر لا يقوله إلا واحد، ليس خبرًا بعد."
  },
  {
   "id": "r06",
   "num": 6,
   "slug": "trop-beau",
   "title": "أجمل من أن يكون حقيقيًا؟",
   "hook": "كلما كان الزعم أكبر، كلما احتاج إلى دليل أكبر.",
   "summary": "العلاج الشامل، والربح دون أي جهد، والفضيحة المطلقة: ضخامة الزعم نفسها هي الإشارة. غير العادي يتطلّب دليلًا غير عادي.",
   "why": [
    "يوجد كاشف للأخبار الكاذبة تحمله معك دائمًا: إحساسك بأن «هذا ضخم جدًا». العلاج الذي يشفي كل شيء، الاستثمار الذي يربح دون أي مخاطرة، الاكتشاف الذي يغيّر كل شيء… هذه الرسائل تجمعها صفة واحدة: تعِد بالكثير، وتُثبت بالقليل.",
    "لكن احذر: ضخامة الزعم وحدها لا تكفي للحكم عليه بالكذب — فقد يكون الواقع نفسه مذهلًا أحيانًا. المسألة مسألة نسبة — كلما كان الزعم غير عادي، كلما وجب أن يكون الدليل غير عادي أيضًا. الحقيقة العادية تُصدَّق دون جهد؛ والحقيقة الضخمة تُتحقَّق منها مرتين. ولو كانت صحيحة، لكان غيرك قد قالها من قبل (المنعكس الخامس)."
   ],
   "gestures": [
    "لاحظ حجم الوعد: «كل شيء»، «أبدًا»، «100%»، «ثورة حقيقية» — كلما كانت الصيغة مطلَقة، كلما زاد الشك فيها.",
    "ابحث عن الدليل المقدَّم: شهادة عاطفية وثلاث علامات تعجّب لا تساوي شيئًا أمام وعد بهذا الحجم.",
    "اسأل نفسك من سيستفيد إن كان هذا صحيحًا… ولماذا لا يتحدّث عنه أحد آخر.",
    "الاستعجال («آخر فرصة»، «قبل مساء اليوم») وظيفته منعك من التحقّق: وهذه بالضبط اللحظة المناسبة للقيام بذلك."
   ],
   "trap": "«هذه الحيلة توفّر 80% من فاتورة الكهرباء، وشركات التزويد تكرهها!» لو كانت خطوة بسيطة تقسم الفواتير على خمسة، لكان جارك وابنة عمّك وكل صحف البلد تتحدّث عنها منذ زمن. والصمت العام هنا هو الجواب.",
   "mantra": "وعد كبير، دليل كبير — وإلا فالجواب لا."
  },
  {
   "id": "r07",
   "num": 7,
   "slug": "ca-me-vend-quoi",
   "title": "ماذا يُباع لي هنا؟",
   "hook": "خلف كثير من «الأخبار»، هناك نيّة: البيع، دفعك للنقر، إخافتك، أو استقطابك.",
   "summary": "منتج، نقرات، اشتراكات، غضب: أن تسأل من يستفيد من هذه الرسالة يغيّر كل شيء. الأمر لا يتعلّق بالمال دائمًا — فانتباهك وغضبك أيضًا يُباعان.",
   "why": [
    "نادرًا ما تقدّم المعلومة نفسها قائلة «مرحبًا، أنا إعلان». التحذير الصحي الذي ينتهي بك في متجر مكمّلات غذائية، المقال الصادم المحاط بإعلانات من كل جانب، الحساب الذي يُغضبك كل يوم لتعود إليه من جديد… خلف كثير من المحتوى، يوجد نموذج تجاري: شيء ما يُباع، وقد يكون هذا الشيء ببساطة انتباهك.",
    "سؤال «ماذا يُباع لي هنا؟» لا يجعلك متشائمًا — بل يجعلك واعيًا. فالمحتوى قد تكون له مصلحة تجارية وأن يكون صادقًا في الوقت نفسه: المهم أن ترى هذه المصلحة بوضوح، لا أن تنجرف معها دون أن تدري. من يُعلمك وهو يبيعك شيئًا في نفس الوقت يستحق فقط قدرًا إضافيًا من الحذر."
   ],
   "gestures": [
    "انظر إلى أين تقودك الرسالة: متجر، رابط تسويق بالعمولة، طلب تبرّع، اشتراك، أو استمارة؟",
    "لاحظ العبارات المكتوبة بخط صغير: «محتوى مُموَّل»، «بالشراكة مع» — غالبًا بحجم خط صغير جدًا.",
    "هل يلعب المحتوى على مشاعر قوية (الخوف، الغضب، الاستنكار) تدفعك للنقر والمشاركة؟ العاطفة وقود يُباع بسعر جيد جدًا.",
    "اسأل نفسك: لو لم ينقر عليها أحد، هل كانت هذه الرسالة ستظل موجودة؟"
   ],
   "trap": "فيديو يحذّر من «الخطر الخفي» في طعام يومي عادي. العرض مقلق، والنغمة جدّية. في اللحظة الأخيرة: «لحسن الحظ، علاجي الطبيعي يحل المشكلة — الرابط في الوصف». التحذير لم يكن معلومة، بل كان واجهة عرض لمنتج.",
   "mantra": "اكتشف ماذا يبيع، تعرف كم يساوي."
  },
  {
   "id": "r08",
   "num": 8,
   "slug": "expert-ou-decor",
   "title": "هل الخبير خبير بالفعل؟",
   "hook": "لقب رنّان ليس كفاءة — خصوصًا خارج مجاله.",
   "summary": "معطف أبيض، لقب «دكتور»، «باحث مستقل»: مظاهر السلطة العلمية يسهل تقليدها. تحقّق من المجال الحقيقي، ومن الجهة التي ينتمي إليها، وممّا يقوله عنه بقية المتخصّصين.",
   "why": [
    "نحن نثق بالخبراء — ولحسن الحظ: هذا ما يجنّبنا تعلّم كل شيء بأنفسنا. المشكلة أن المظاهر الخارجية للخبرة يمكن تصنيعها بتكلفة زهيدة: معطف أبيض، ديكور مكتبة، لقب لا يمكن التحقّق منه، أو «معهد» يحمل اسمًا جادًا لكنه لا وجود له إلا على الورق.",
    "والحالة الأكثر دقة ليست الخبير المزيّف — بل الخبير الحقيقي، وهو يتحدّث خارج مجاله. فأفضل متخصّص في موضوع ما قد يقول كلامًا هشًّا جدًا عن موضوع آخر. الخبرة ليست شارة عامة صالحة لكل شيء: بل هي صالحة ضمن حدود معيّنة. فالسؤال ليس «هل يحمل لقبًا؟» بل «هل يحمل هذا اللقب بالذات، في هذا الموضوع بالذات، وهل يقول بقية المتخصّصين نفس الكلام؟»"
   ],
   "gestures": [
    "تحقّق من المجال الدقيق: دكتور، حسنًا — لكن في أي تخصّص؟ وهل الموضوع المطروح اليوم يقع أصلًا داخل هذا التخصّص؟",
    "ابحث عن الجهة التي ينتمي إليها: أين يعمل هذا الشخص، ومن يمكنه تأكيد ذلك؟",
    "«الخبير المستقل» ليس أكثر موثوقية بحكم المبدأ — فالاستقلالية ليست كفاءة في ذاتها.",
    "قارن مع التوافق العلمي العام: ماذا يقول معظم المتخصّصين في نفس المجال؟ رأي منفرد قد يكون عبقريًا أو خاطئًا — لكنه يُتحقَّق منه قبل مشاركته، لا بعدها."
   ],
   "trap": "في فيديو، «البروفيسور فلان، الكاتب والمحاضر» يشرح بثقة كيف «يصلح» الذاكرة. شهادته موجودة بالفعل — لكن في مجال لا صلة له بالموضوع إطلاقًا. ديكور المكتبة كان يقوم بالمهمة التي لم تقم بها الشهادة.",
   "mantra": "للخبرة حدود؛ خارجها، هي مجرّد رأي."
  },
  {
   "id": "r09",
   "num": 9,
   "slug": "chiffre-contexte",
   "title": "هل للرقم سياق؟",
   "hook": "رقم بلا نقطة مقارنة لا يقول شيئًا يُذكر.",
   "summary": "«+100%»، «آلاف»، «رقم قياسي»: الرقم يُبهر، لكنه بلا قاعدة، بلا حجم مرجعي، وبلا مصدر، لا يقيس شيئًا فعليًا. ثلاثة أسئلة تكفي لإعادته إلى حجمه الطبيعي.",
   "why": [
    "الأرقام تملك قوة خارقة: تبدو موضوعية تمامًا. «87%» رقم دقيق، ويبدو علميًا — ومع ذلك يمكن للرقم أن يكذب دون أن يكون خاطئًا. يكفي أن تنتزعه من سياقه: «الخطر تضاعف» (من 1 من كل مليون إلى 2 من كل مليون)، «آلاف الحالات» (من كم مليون شخص؟)، «+100%» (بدءًا من رقم شبه معدوم).",
    "لا حاجة لأن تكون بارعًا في الرياضيات لتحمي نفسك. ثلاثة أسئلة تكفي، وهي نفسها دائمًا: كم كان الرقم في البداية؟ من إجمالي كم؟ ومن قام بالحساب، وكيف؟ الرقم الصادق يتحمّل هذه الأسئلة بسهولة. أما الرقم المزيَّف فيكرهها."
   ],
   "gestures": [
    "ابحث عن نقطة الانطلاق: نسبة تغيّر بلا قيمة أولية ليست إلا خدعة بلاغية.",
    "أعِد الرقم إلى حجمه الطبيعي: «آلاف» على مستوى مدينة ليست نفس القصة على مستوى قارة كاملة.",
    "اسأل من قام بالقياس: لكل استبيان حجم عيّنة، ومنهجية، وجهة تمويل.",
    "على أي مخطط بياني، انظر إلى المحور: هل يبدأ من الصفر؟ الأعمدة المثيرة غالبًا ما تُصنَع بتقطيع المحور."
   ],
   "trap": "«الحوادث ارتفعت بنسبة 50% في الحي!» السطر التالي، الذي لا يقرؤه أحد: انتقلنا من حادثتين إلى ثلاث. العنوان دقيق رياضيًا. لكن الانطباع الذي يتركه ليس دقيقًا.",
   "mantra": "رقم بلا سياق هو رقم مقنَّع."
  },
  {
   "id": "r10",
   "num": 10,
   "slug": "et-si-je-me-trompais",
   "title": "ماذا لو كنت مخطئًا؟",
   "hook": "أصعب منعكس على الإطلاق: أن تتحقّق من نفسك أنت.",
   "summary": "نحن نشارك بسرعة أكبر كل ما يمنحنا الحق فيما نظن. وهذا المنعكس الأخير يتوجّه إلينا نحن: هل أصدّق هذا لأنه مثبَت بالدليل — أم لأنه يناسبني؟",
   "why": [
    "هذا هو المنعكس الوحيد الذي لا ينظر إلى المعلومة: بل ينظر إليك أنت. كلّنا نملك ميزانًا داخليًا غير عادل — كل ما يؤكّد ما نعتقده مسبقًا يدخل بلا أي رقابة، وكل ما يناقضه يخضع لاستجواب صارم. وصنّاع الأخبار الكاذبة يعرفون هذا جيدًا: هم لا يحاولون إقناعك، بل يحاولون تطمينك وتثبيتك على ما تعتقده أصلًا.",
    "من هنا يأتي أكثر سؤال مفيد في هذه القائمة كلها: «هل أصدّق هذا لأنه مثبَت جيدًا بالدليل — أم لأنه يوافق هواي؟» الخطأ ليس عيبًا؛ بل هو الثمن الطبيعي لعقل يفكّر. وتغيير رأيك أمام دليل أقوى هو بالضبط ما يفعله الشخص القوي فكريًا. والأمر صحيح في الاتجاهين: معلومة مزعجة لا تعني أنها كاذبة لمجرد أنها تُضايقك."
   ],
   "gestures": [
    "لاحظ شعور المتعة: إن كانت معلومة ما تجعلك متحمّسًا جدًا لتصديقها (أو تشعرك بانتصار وأنك على حق)، ضاعف حذرك.",
    "ابحث عمدًا عن كل ما يقول عكس ذلك — ليس لتعذيب نفسك، بل لاختبار صلابة ما تعتقده.",
    "شاركت معلومة خاطئة؟ صحّح ذلك، بكل بساطة. التصحيح يقوّي مصداقيتك، ولا يفعل العكس أبدًا.",
    "تقبّل عبارة «لا أعرف بعد»: فهي موقف يستحق الاحترام — وغالبًا الأصدق من بين كل الاحتمالات."
   ],
   "trap": "جاران يستقبلان نفس الشائعة عن إغلاق السوق. الشائعة تؤكّد ما يعتقده الأول: فيشاركها في عشر ثوانٍ فقط. وتناقض ما يعتقده الثاني: فيقضي عشرين دقيقة في تفنيدها. الشائعة كانت كاذبة — ولم يعرف ذلك في الوقت المناسب إلا واحد منهما فقط.",
   "mantra": "تحقّق مرّتين ممّا يوافق هواك."
  }
 ]
}