08
هل الخبير خبير بالفعل؟
لقب رنّان ليس كفاءة — خصوصًا خارج مجاله.
لماذا هذا فخ؟
نحن نثق بالخبراء — ولحسن الحظ: هذا ما يجنّبنا تعلّم كل شيء بأنفسنا. المشكلة أن المظاهر الخارجية للخبرة يمكن تصنيعها بتكلفة زهيدة: معطف أبيض، ديكور مكتبة، لقب لا يمكن التحقّق منه، أو «معهد» يحمل اسمًا جادًا لكنه لا وجود له إلا على الورق.
والحالة الأكثر دقة ليست الخبير المزيّف — بل الخبير الحقيقي، وهو يتحدّث خارج مجاله. فأفضل متخصّص في موضوع ما قد يقول كلامًا هشًّا جدًا عن موضوع آخر. الخبرة ليست شارة عامة صالحة لكل شيء: بل هي صالحة ضمن حدود معيّنة. فالسؤال ليس «هل يحمل لقبًا؟» بل «هل يحمل هذا اللقب بالذات، في هذا الموضوع بالذات، وهل يقول بقية المتخصّصين نفس الكلام؟»
الخطوات العملية
- تحقّق من المجال الدقيق: دكتور، حسنًا — لكن في أي تخصّص؟ وهل الموضوع المطروح اليوم يقع أصلًا داخل هذا التخصّص؟
- ابحث عن الجهة التي ينتمي إليها: أين يعمل هذا الشخص، ومن يمكنه تأكيد ذلك؟
- «الخبير المستقل» ليس أكثر موثوقية بحكم المبدأ — فالاستقلالية ليست كفاءة في ذاتها.
- قارن مع التوافق العلمي العام: ماذا يقول معظم المتخصّصين في نفس المجال؟ رأي منفرد قد يكون عبقريًا أو خاطئًا — لكنه يُتحقَّق منه قبل مشاركته، لا بعدها.
الفخ النموذجي
في فيديو، «البروفيسور فلان، الكاتب والمحاضر» يشرح بثقة كيف «يصلح» الذاكرة. شهادته موجودة بالفعل — لكن في مجال لا صلة له بالموضوع إطلاقًا. ديكور المكتبة كان يقوم بالمهمة التي لم تقم بها الشهادة.
تذكّر
للخبرة حدود؛ خارجها، هي مجرّد رأي.
تدرّب على هذا المنعكس
حالات من المكتبة تتمرّن بالضبط على هذا المنعكس:
- ما الذي يستحق الشك هنا؟ (الصحة والعلاجات المعجزة)
- ما أول شكّ يجب أن يخطر ببالك؟ (خبراء مزيّفون)
- أين تكمن مشكلة السلطة العلمية هنا؟ (خبراء مزيّفون)